الأربعاء، 12 يونيو 2019

أمي بقلم شريف العسيلي

♥♥♥ أمي ♥♥♥
......................................
أمي   يا بلسم   يشفي    سرى  بدمي
يانبع الحنان   ويا شهد   طيب أنتمي

رسمتي   اليوم    في   مهجتي  وطن
و قبة   الأقصى    وفي  القمم  علمي

منارة   تنيري   للصدر   أن   تاه  درب
لوحة   تضيء   الكون  أرسمك بقلمي

أحيا العمر بحلم ان   مسحتي جبهتي
تحت قدميك  برا انهار   الخلد ترتمي

فانت الحياة وأن جادت  علينا برحمة
و جذور  الزهور   إلى   ربيعك  تنتمي

أعيش   والأمل   بهمسك  جيد  أربطه
لا يصيبني حزن أن ضم صدر تحضني

أجول  في  الأرض  والثقة  منك أرمها
وأن خفت  يوما  بمقل  عينيك أحتمي

أرخيت  ظلال   وأخفيتي صمتا آلآمك
ما بخلتي  بعطاء  لوحات حب ترسمي
....... 
بقلم
شريف العسيلي
فلسطين

الثلاثاء، 11 يونيو 2019

بريق عينيك بقلم / امل ابو سل

بريق عينيك

عسجد عينيك دُرر ياقوت بريق ندي
يتوسد الأنفاس بأوج الصباح
بأجمل وميض كنبع يترقرق من زمزمِ 

يحجز لك باعماق قلبي ركن شدي
ُتُظللها سنديانة بتبر هواك 
تُصيغ أشعاراً لك ترنمِ

وعلى جيد الليل يأتي بك المساء كل ليلةٍ
كسندباد بين النبض يتجول

لُيُزجي سحاباً برفق الخفق على مهلٍ
ومن بينهما ودقٍ يمطر فرحاً
يبعد وأجما إكفهر عبوساً
ليأتي بجحفل المبسم من جراحٍ تألم

ومن صفرة الشمس يصنع طوق ذهبٍ
على نجود الدجى ضياءً
من تتلألأ النجوم تغزل عقداً
على عنق مرمر
بنسائم العشق تتزحم 

بلُجب العشق موج هائجا يضرب الصخور
مضطربا من لوعة الشوق 
ينسج حروفاً على صفحات القمر 
بمسلة روحي خيوطاً تلظم 

هشت منك السماء كمصباح فنار تنبعث 
من سرايا قلبي أبراج برمق الحب تُترجم

ينزع من عوسج الزهور شوكاً
بعبق الورود على جدار القلب ترسم 

والعين حدقة يمامة تناظرك من بعد
بجوى العشق سنا ضياءً بك تلجم

كرائد فضاءٍ يرتدي خوذة من رياح 
الوهن تلثم 

دَميث الفؤاد سهل يتمنع 
يلين بحلو اللسان جماناً تبسم 

ومن شمس الأصيل
تستجدي نوراً 
من رماس الثرى بمخاض العشق تيمم 

كعزقد ماضٍ بكابوس الذكرى ذهب
من تندمٍ بات القلب به يتضرمٍ

ومن سخرية قدرٍ 
تلوكها براثن الزمن 
لتجترها بحاضر ومستقبلٍ 
بدقات وقت تترقم

محاولاً بريق الرضاب
يستعطف املاً 
يغتسل بشهد عسلٍ تعلقم

يتنشف بنور مرصعٍ بتاج ماسٍ 
وبعطر وردٍ منك تفجر

بأجدية مخملية أجوب بحور
العشق باسمك تعمر 

لتتعمق الأشواق فرحاً وبك الحزن تقزم
وحتى الطير محلقاً بسماء الحرية 
تغريداً منك تتعلم 

لتعزف باجنحتها محلقات بسماء هواك 
على أوتار القلب تتنغم 

لتزهر وجنتاي بتمتماتك خجلاً تتلعثم 

الصباح بصوتك تسابيح 
ينتظر الغروب بأجمل لوحةٍ 
على الكون تعمم 

وأهيم بك حبيبي وبأحضانك 
الليل حاضراً يسامر القمر مناجياً
بك تأقلم 
..................................
بريق عينيك 
بقلم / امل ابو سل











يمرني طيفك/ الشاعر د عيسى نجيب حداد رحلة العمر

يمرني طيفك
مرني من بين الانجم كبدر
يباهيها بين الليالي سهر
بلحن عذوب مطور كالندى
ان عانق من العزف وتر
انا عشوق لمحاضن الدفىء
من اناهيد ترتشف عطر
لا ارتضيهما البعاد باسفاري
ولا يليقني منهما الهجر
هذه مواصفي اذوبها عشق
بين سكناي للهفة بسفر
ان استقرني حال اقطانهما
اماكثهما بدعاب للفجر
فاعشق رضاب الريق شهوة
تستمطرها الشفاه مطر
اقاطف اذواقي بذات حلوة
كأنه شهد عتيق وقطر

الشاعر
د عيسى نجيب حداد
رحلة العمر

شيئ من الحب/ بقلم ياسر مهدي عمرو

شيئ من الحب

تعرف ايه اللي مقصر بيا
وخلى عينيه ماتنعس شي 

في نجوم بتنور حواليه
باناديها بقلبي ماتسمع شي

انا عارف كيف نورك عالي 
وليالي في وصلك تحلى لي 
باتمنى اوصلك بسؤالي 
وبخاف الكلمة ماتوصل شي 

ويقوم علي هذا اللوم حالي 
والدقه في قلبي بموالي 
وبياض اللون اهديه شالي 
لو تغمز عينه ماتجرحشي 

لو تعرف متجنن عقلي
والقلب بنبضه مايحلاشي

والروح في بعادها بتزعق لي
وان نمت في ليله تقول ماشي

تتحالف وتسامر غيرها
وتقول لها تطفي في نور ليلها
وانا وحدي رح اقعد واحكي لها
والقلب يناجي متزعل شي

واليله التانيه يزيد سهري
والمتــفون جوه يصير جهري
وتزود هي في ليل قهري
وتقول الحب ماعيزاهشي

لكن اصبر يمكن تنزلي 
وتشوفني وطيب رمشي

وتجيني في ليلي وتحلي
دا المولى كريم و ماتعلم شي

ياسر مهدي عمرو

«عمري هو عمرك» «بقلم جابرعبدالقادر» «اليوم فرح ابني»

«عمري هو عمرك»
«بقلم جابرعبدالقادر» 
«اليوم فرح ابني»
****************** 
ياابني اخويه شوفت ابني لبس زيك بدله وكاب كان 
شكله جميل وحين يكون معايه وامام اخواته يقول ليهم انتباها انا لبست بدله الشرف بدله الرجال بدله العزيمة علي موت الارهاب و الغدر والجبان يا ابويه
******************* 
اوعي تزعل عليه لو حد قال ابنك مات شهيد لا تعمل لي شادر ولا حد يعزيك قول ليهم ابني مات شهيد وهو علي الحدود يدافع عن الارض والعرض ولا تقلق اكون شايل في ايدي فاس والاخره السلاح اعملي 
******************** 
فرح وكل اخواتي واحبابي يلبس الابيض والحرير وكاني عايش معكم في الجنه علشان اموت شهيد بس الحمد الله مهم يكونو انا واخواتي موجودين في كل مكان في البلد وعلي الحدود انا عارف باني اموت 
********************* 
شهيد و اكون من الابطال والشهداء عارف يابني اخويه كان كل يوم يصلي ويقولي النصر علي الاعداء والارهاب والجبان واكون اول انسان وصدري مفتوح عارف يابني اخويه هو ليس قوي بل العكس جسم 
******************** 
كان نحيف بس قلبه قلب اسد ولا يهمه اي انسان غير الامن والامان بس هو علي الحدود صدره مفتوح علي اعداء الوطن لكن الغدر كان من ابن بلده الذي لايعرف معني الارض والعرض عارف اخر كلمه قال لي باني 
******************* 
اليوم فرحان علشان كان عيد ميلاده يدوب كمل الحادي والعشرين وكان ينزل في اجازه يكون فرحه علي بنت عمه ابني كان صايم رغم كده كانت في ايده فاس والاخره سلاح والكل يقولي وزملاء يقوله له
********************* 
مالك ماسك في ا يدك فاس والاخره سلاح قال ليهم انا فلاح واعرف معني الارض ومعني العرض لو مكنتش اضرب الارض واكل منها ليس يكون لي شرف ان اعيش فيها تعالوه معايه الكل ياتي واقولكم فكرين * ********************
السنة التي فاتت كانت الارض ازاي بس اليوم وبفاسي اضرب الارض شايفين الارض خضراء ولونها جميله وانا وانتم وكل البلد بتاكل منها علشان كده ابني مات شهيد واعمله فرح زي ماقال علشان يكون سعيد عرفت ابني مات شهيد ليس زعلان لا انا سعيد• 
********************** 
«جابر عبدالقادر»

24=( الأنانيةُ والحَسَد ؟!) للشاعر رمزي عقراوي

24=( الأنانيةُ والحَسَد ؟!) للشاعر رمزي عقراوي
أرى مَوطني ---
مُتَهالِكاً وغائِبا
عن الوجودِ والحضارةِ
لا يَسمَعُ مُعاتِبا
لا تكذِبنَّ
لم يبقَ في دُنيانا
راحِما ؟؟؟
حتى ولا أنتَ
فآترُكِ الرَّحمةَ جانِبا
استطاعَ صاحِبُ النفوذِ
أن ْيكونَ حاكِما
بينما المَهزومُ
أْصْبَحَ مُذِلاًّ رَاهِبا !!
وإذا غابتْ
عن أناسٍ قُدْرَةٌ تمَسْكنوا
وإذا لم يكونوا كالضٍّباعِ
عاشوا ثعالِبا
وقد ظهرتِ
النواقِصُ والمثالِبُ
في صفوفِ المجتمعِ
حتى من ( الأتقياءِ) مَعايبا !
فقد نرى أبن آدم
كالثعلبِ يُماشيكَ منهوبا
ويغزوكَ ناهِبا
يُحافِظُ السياسيُّ
على أنانيتهِ المُطلقة
ويَسِنُّ المُعّمَمُ
مناهِجاً ومَطالِبا
هي النفسُ البشريةُ
الأمّارةَ بالسوءِ
تقولُ
إذا سَلِمتُ
أنا فليَذهبُ الكونُ مُعاطِبا
ولوتمكَّنَ البعضُ
لَسَلّطوا على الناسِ
عاصِفة ً
لا تبُقي ولا تذرُ
وَلَفَجَّرَتْهُمُ شَهوةً ومآرِبا
ولَصَبّوا
على البلادِ كوارِثاً
كما الآنَ
ومَصائِبا
رُغمَ أنَّ الناسَ
تُغطّي
وجه َالحقائقِ الدامغةِ
بحيثُ تجعلُ عليها
سِتراً وحاجِبا
ألمْ ترَ أتباعَ
موسى وعيسى ومُحمَّدٍ
أصبَحوا في أعناقِ الشعوبِ
حُجّةً وركائِبا ؟؟؟
يسْرَقون أموالَ الفقراءِ والمُستضعفينَ
ويكتنِزونَها بإسمِ الدّينِ غاصِبا
ويَجعلون لهُم
حياةً سعيدةً هنيئةً
يُمَتِّعونَ بها أنفُسهُم
ثمّ الأقارِبا !؟
ولوكان من أصحابِ المناصبِ
لم يدَعْ للآخرين
خيراً ولا رغائِبا
ويهدمون بيوتَ الناسِ
بحُجّةِ أنهُم
يُؤدّونَ للوطنِ واجِبا
ويلجأون الى ( الدّستورِ)
في كل غايةٍ دنيئةٍ
يفُسِّرونَ منهُ
ما يرَوْنَ لهُم مُناسِبا !؟
====
فالكِلابُ السّائبةُ
تُكمِّمُ الأفواهَ
حقاً وباطِلا
ويخنقون
أنفاسَ الأحرارِ
ويُحطِّمون المَواهِبا
ويُهدِّمون مَجلِساً
ويبنون عليه ثانيا
ويَجمعون فيهِ أصدقاءَهمُ
وعوائِلهُم وصَواحِبا
ويُسخِّرونَ الأجانبَ لأنفسِهِم
وتارةً يَستغلّونهُم
لِنهبِ الناسِ
ويَصبّون على الوطنِ
منهُم مَصائِبا
ويُغرِّرون بأشباهِ الشُّعراءِ
للمديحِ والإطراءِ
ويغدقونَ الأموالَ عليهم
ويخدَعون كاتِبا
كي يُسمّي الظلمَ
حَزْماً وحِكمةً
وذاك يَعتبرُ
المَخازي والخياسات
والرّشاوي والحِيَلِ
مناقِبا
حتى لوكان المَرءُ
فناناً أو عامِلاً
أو أمّياً أو فَرداً أوكاسِبا
فإنّه ُيحاوِلُ
قدَرَ الإمكانِ
أنْ يُحطّمَ غيرهُ أبَداً دائبا ؟؟؟
(رابع أيام عيد الأضحى المبارك 4=9=2017)
للشاعر رمزي عقراوي = كوردستان *** (((5=6=2019 ثاني أيام الفطر المبارك)))

عزف للياسمينة الدمشقية/ الشاعر بروفيسور عيسى نجيب حداد رحلة العمر


عزف للياسمينة الدمشقية

حين تزف لها الحروف
فوق الروانق تزهو جمالا
فتبتهج المهج وهجا ورقة
وترتحل مع الهمسات خيالا
يا شام المجد افردي بساط الود
تطاولي الى العلياء بالحب علو ووصالا
واختالي يا دمشقية العينين على المدائن دلالا
يا خفق النبض للعروبة بالصمود فما وسمك الاحتيالا
وجدت على ثراك القلاع شامخة ارعبت خيل وخيالا
ايا صافية الروح ان همست شفتاك النبل صفانا البالا
هذه قرابين الدم قد سفكتها لك الشام للشهداء حلالا
ورايات النصر تزهو عرينك يا دمشق فاصبتهم الوبالا
ما عرفناك الا الحرة بين الروابض تختال كالبدر جمالا
ان اشرقك الضحى عروس تباهتك المدائن أم وانجالا
جدائلك شرقية عروبية كحرير في نعومتها استرسالا
في حضن المجد انت كوكب بنور باهي واسع المجالا
بين الكنوز انت درة لا تسام بالاثمان ولا يقدرها المالا
هذه شوامخ اصيلة للجراح بين انساب فاقت احتمالا
ادموا شراينك الم بنزف السنين وما نضبتهم الا الوبالا
غوصي باعماق التاريخ مكللة بنصر حر يزهوك ابتهالا
اتوك غزاة مدججين بكل سلاح وغادروك حفاة عجالا
الله اكبر يا دمشقي ما احلى نصرك بالعزة صالا وجالا 
جندك مغوار علمهم كيف العراك على سهولها والجبالا
وحين عزفت البنادق المنايا تطايرتهم الشظايا انتحالا
اجفلت مقابرهم حين اصطفت جحافلنا عليهم اشكالا
تارة ترميهم نسور الجو القذائف ومشاتها ترميهم نبالا
نحن نقيم اعراسها اليوم على ساحات المرجة احتفالا
فسطر تاريخ جندنا بساحات الوغى من المعارك افعالا
سطرت حروف القصائد من بوح كلماتنا اقوالا واقوالا

الشاعر
بروفيسور عيسى نجيب حداد
رحلة العمر

سرديات قصيرة 4 ــــــــــــــــــــــــــــ وجه أخي ! (( الجزء الأول )) بقلم أحمد عبد اللطيف النجار كاتب عربي ــــ

سرديات قصيرة 4
ــــــــــــــــــــــــــــ
وجه أخي !
(( الجزء الأول ))
بقلم
أحمد عبد اللطيف النجار
كاتب عربي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
العلاقة بين الإخوة والأشقاء يجب أن تكون علاقة شفافة ، صريحة لا رياء فيها ولا نفاق أو قسوة ، فما بالك لو كان أخاك يتيماً !
من المفروض والواجب عليك أن ترعى الله فيه ( وأما اليتيم فلا تقهر ) .. نعم لا تقهر روحه ونفسه بحجة إنك تحسن تربيته ورعايته ، أي تربية تلك وأي رعاية التي تقوم علي القهر والذل والمهانة؟!
إنك لو قسوت علي أخيك ( اليتيم ) فإنك بذلك تقهر روحه وتحّطم شخصيته ، وتقتل معه روحك !!
صاحبي عبد القادر جاءني ذات ليلة حزيناً باكياً ، نادماً علي ما فعله
بأخيه الراحل عبد المحسن ، سألته ماذا يحزنك لتلك الدرجة ؟
قال سوف أبدأ مأساتي من بدايتها :
توفي أبي منذ 25 عاماً تاركاً وراءه أسرة مكونة من أمي وثلاث شقيقات وشقيق واحد هو أخي عبد المحسن ، كان عمره حين رحل أبي عن الدنيا ثماني سنوات ، أما أنا فكان عمري وقتها 15 عام فقط ، وقد وصلت في تعليمي إلي نهاية المرحلة الثانوية ، وبدأت استعد للالتحاق بالجامعة ، فجاءت وفاة أبي المفاجئة وحطمت كل أحلامي في أن أعيش حياة طالب الجامعة التي كنت أحلم بها .
ترك أبي وراءه محلاً صغيراً لبيع قطع غيار السيارات يفي باحتياجات الأسرة بصعوبة بالغة .
بعد أيام العزاء اجتمعت الأسرة الخائفة من المستقبل تبحث أمورها ، فاتجهت الأنظار إليّ تلقائياً وأحسست بوطأة المسئولية وأعلنت (( وقلبي يتمزق )) أنني سأخلف أبي في العمل بالمحل حتي تجد الأسرة ما يقيم أودها ، وقوبل إعلاني بارتياح عميق من أفراد الأسرة (( لعله أغاظني )) أكثر مما أسعدني ، وألقيت بكتبي وأحلامي وراء ظهري واستقبلت مسئوليتي (( بقلب واجم )) وخائف من المستقبل !
فتحت المحل ، فجاء زملاء أبي من التجار يشدون من أزري ويحيون رجولتي ، ويعرضون عليّ خدماتهم التي كنت في حاجة إليها بالفعل في أيامي الأولي بالتجارة ، ثم شيئاً فشيئاً عرفت أسرار العمل وثبتت أقدامي فيه وانتظم مورد الأـسرة ، لكن العبء كان ثقيلاً ، فقد كانت شقيقاتي وشقيقي عبد المحسن جميعهم في مراحل التعليم المختلفة ، والمحل مديناً ببعض الديون ، فعشنا فترة صعبة من الضيق والشدة واجهتها بصبر .
لكن استقر في أعماقي (( امتعاض )) دائم وضجر من ظروفي التي
حكمت عليّ بأن أتحمل المسئولية وأنا في الخامسة عشرة من عمري بدلاً من أن أعيش سنوات شبابي طليقاً وغيري يتحمل مسئوليتي !
مضت الأيام وبدأت أشعر إنني محور حياة الأسرة وأن أمي وشقيقاتي يبالغن في العناية بي ومجاملتي ، رغم ذلك فقد أصبح صدري ضيقاً من كثرة النفقات وصعوبة المسئولية ، وأصبحت عصبياً تندفع من فمي الكلمات الجارحة رغماً عني لأخوتي وأحياناً لأمي ، فلا يقابلن ذلك إلا بالدموع الصامتة !!
مضت أيامنا علي هذا المنوال حتي حصلت شقيقتي ألكبري سعاد علي الثانوية العامة والتحقت بالجامعة ، وتخرجت وجاءها من يطلب يدها ، فقمت بواجبي معها ، ثم لحقت بها الأخت التالية وتزوجت ، وتخففت من بعض أعبائي وقررت أن أتزوج ، وتزوجت من ابنة الجيران ، وعشت معها في شقتنا الواسعة في أحياء القاهرة القديمة .
طوال هذه السنوات الصعبة كنت أتطلع إلي شقيقي الأصغر عبد المحسن وأتعجل السنوات كي ينهي تعليمه ويشاركني في تحمل المسئولية ، وعندما بلغ عبد المحسن العاشرة من عمره بدأت أفرض عليه أن يقف في المحل لعدة ساعات كل يوم ، وكان مثل أي فتي في سنه يضيق بذلك ويحاول أن يتملص من العمل ، فلا أسمح له بالفكاك وأنهره بعنف فيستسلم باكياً ، وشيئاً فشيئاً استقر الخوف مني في أعماقه ، فأصبح لا يحتمل إشارة مني كي ينفذ ما آمره به !
بررت ذلك لنفسي بأني أريده أن يتحمل المسئولية لمصلحته ، لكني رغم ذلك كنت أحياناً أرّق له وأراه غلاماً محروماً من الحنان ، ولم أظهر له هذا العطف ابداً ، ومع تقدمه في الدراسة كانت ساعات عمله تزيد حتي جاء وقت لم يكن لدي عمال، فكان أخي عبد المحسن هو المساعد الوحيد لي في المحل الذي يفتحه منذ الصباح الباكر ويبقي فيه حتي آخر الليل في أيام الأجازات ..، لذلكم لك يكن متفوقاً في دراسته لكنه كان ينجح ، إلي أن جاءت مرحلة الثانوية العامة ورسب ، فدعوت الأسرة وعقدت له جلست تأديب أنهلت عليه فيها باللوم والتقريع ، ثم أعماني الشيطان في لحظة حمق وأنهلت عليه صفعاً وهو لم يزد أن حمي وجهه بذراعيه وأحني رأسه وهو يصيح باكياً ((( حا نجح السنة الجاية يا أخويا ... الدكان خد مني وقتي يا أخويا ))) .. فتوقفت عن ضربي إياه وعدت إلي مقعدى لاهثاً وشقيقاتي واجمات يحبسن دموعهن خوفاً من انفجارى فيهن ، وانسحب هو إلي غرفة أمي .
وبعد أن خلوت إلي نفسي اكتأبت لما بدر مني وأصابني الأرق ليلتها فلم يغمض لي جفن ، وذهبت للمحل في اليوم التالي عليلاً ، ولم يحضر أخي عبد المحسن وقت الظهيرة كالمعتاد للجلوس في المحل ، وتوقعت ألا يحضر ويخاصمني لعدة أيام وعزمت علي أن أصالحه واسترضيه ، خاصة أنه لم تفلت منه كلمة سيئة واحدة ضدي في قمة إهانتي له وعدواني عليه !
وعندما جاءت الساعة الثالثة عصراً إذا بي ألمح شقيقي عبد المحسن قادماً منكسراً يحييني وهو خافض الرأس ، يعتذر عن تأخره بأنه ذهب للمستوصف يطلب علاجاً من ألم في جنبه !
ساعتها كادت الدموع تطفر من عيني وقاومتها بصعوبة وقلت له هيا بنا نذهب إلي أكبر الأطباء في المساء واذهب أنت واسترح ، لكنه أصرّ علي أن يجلس في المحل بدلاً مني ، فتركته وعدت للبيت وفي المساء اصطحبته للطبيب ؛ فأعطاه علاجاً وطمأننا علي حالته .
عندما بدأت الدراسة عرضت عليه إعفاؤه من العمل بالمحل ليتفرغ لدراسته ، لكنه رفض بإصرار ،فكنت أراه يسهر الليل يذاكر ويقف في المحل نهاراً وصحته تذبل من كثرة الإجهاد فيا لعمل ، وظهرت نتيجة الامتحان فكان من الناجحين ، ولكن بمجموع ضعيف لا يؤهله للالتحاق بالجامعة ، فالتحق بمعهد فوق متوسط وأصبح يجد وقتاً أكبر لمساعدتي .
خلال تلك الفترة تطورت علاقتي به تطوراً جيداً ، فقد كنت أعطيه مصروف شهري خمسين جنيهاً ينظم حياته بها ، وذات يوم جاء ( ابن الحلال ) الذي همس في أذني أن أخاك يصاحب شلة فاسدة من شباب المعهد ، وأنهم يدخنون السجائر ويصادقون الفتيات ، فلعب الفأر في عني أن يكون الشيطان قد أغواه ، فبدأ يمد يده إلي نقود المحل أثناء غيابي ، وواجهته بذلك فبكي قائلاً : أنني ابن فلان مثلك وكان أبينا رجلاً طيب عارفاً بالله ، فكيف أكون خائن ؟!! .. ولمن ؟ . لأخي الذي رباني وفي مال أسرتي الذي تعيش منه أمي وأختي التي ما زالت في الجامعة ؟!!
فأنهيت الموضوع ، لكني بدأت أراقبه فلا أجد عليه ما يريب ، فهو يصلي الفروض في أوقاتها ، ولا يدخن ، ودائماً مهموم بأمر إخوته البنات ، ويقضي حوائجهن ، ويرعى أولاد المتزوجات منهم ، فتهدأ أفكاري السوداء قليلاً ، ثم تعود الوساوس تطاردني من جديد فأسئ معاملته وهو يتحمل صابراً إلي أن أعود إلي حالتي الطبيعية !
هكذا مضت بنا الأيام حتى انتهت دراسته في المعهد وحصل علي الشهادة وأدى فترة الخدمة العسكرية .
خلال هذه الفترة كانت تجارتي قد نجحت واستقرت وتخلصت من كل المتاعب ، فأعدت تأثيث شقتنا الواسعة واشتريت سيارة ، وبدأت اطمئن للمستقبل واشتريت أيضاً المحل المجاور لي وضممته إلي محلي ، وأصبح لدي عاملان يتقاضيان أجراً كبير ، وعاد شقيقي عبد المحسن يساعدني في انتظار تعيينه ، لكني صارحته بأنني
أريده أن يتفرغ للمحل لأن له نصيب شرعي فيه ، فقال لي أنه يعتبرني أبيه والأب يختار لابنه الأفضل وما في صالحه ، واتفقنا علي أن يعمل في المحل وبدأ العمل بهمة ونشاط كبير ، فكان والحق يقال شعلة من النشاط والذكاء ومحبوباً من الجميع ، فهو خدوم وشهم وكريم في حدود ما تملكه يده ، وكنت أعطيه نصف مرتب العامل وكان راضياً لأنه صاحب مال وأصبحت اعتمد عليه في أعمال كثيرة .
فجأة عاودني الوسواس القديم بسبب شلة الأصدقاء الذين أراهم فاسدين ويراهم هو صالحين ، وكانوا زملاؤه منذ الطفولة حتي المعهد ، وكنت لا أرتاح لهم وأشك في سلوكهم وأخشى عليه من صحبتهم ، فنصحته بالابتعاد عنهم ورويت له عنهم ما لا يسر ، فكان رده : أنني لا أستطيع أن أتحكم في سلوك غيري وأنني أرضي الله وهؤلاء الأصدقاء منذ الصغر !
لم أقتنع برده وبدأت الوساوس تلح علي من جديد ، وذات يوم رأيته ومعه ساعة جديدة فاخرة ، فسألته عن مصدرها ، فأخبرني أن شقيقته ألكبري سعاد أهدتها له ، فلم أصدقه وسألت أختي فأكدت لي ذلك قائلة أنها اشترته له بالتقسيط من مرتبها حين لاحظت أنه لا يحمل ساعة ولا يجرؤ علي طلبها مني !!
لكنني أيضاً لم يسترح عقلي وشككت في أنها تدافع عنه لعطفها عليه ، فأمرته أن يختار إما العمل بالمحل أو أن يقطع علاقته بهذه الشلة من أصدقاؤه القدامى ، وانصرف صامتاً مكسور الخاطر لأنني قلت له ذلك أمام عمال المحل ، ولامني الكثير من الزبائن والتجار من جيراني ، فزادني ذلك عناداً وعدت للبيت في المساء ، فلم أجده وعندما سألت عنه عرفت أنه سافر إلي دمياط ليبحث عن عمل وأنه اقترض نقود السفر من خالته ، وأحسست بألم في قلبي ، لكني
تظاهرت بالاستهانة وقلت بصوت عال : في داهية !
وتمنيت أن يفشل سعيه وأن يعود مهزوماً ويقبل شروطي ، لكنه لم يعد يا صديقي ومضى شهران قبل أن يأتي في زيارة لأمه وشقيقاته اللاتي كن يتحرقن شوقاً إليه ، وعدت للبيت وقت الظهيرة وكان عبد المحسن جالساً مع زوجتي وأمي وشقيقاتي وهن حوله سعيدات به ، فنهض مرتبكاً حين رآني ، وركبني الشيطان فجأة وأشحت بوجهي عنه ودخلت إلي غرفتي ، وجاءت ورائي زوجتي تلومني ، فصرخت في وجهها ، أما عبد المحسن فقد جلس لمدة دقائق ثم استأذن وانصرف !
من زوجتي عرفت أنه يعمل عند مستورد لقطع الغيار أتعامل معه منذ سنوات طويلة ، وأنه يقيم في غرفة في حي شعبي وأن هذا المستورد أحبه ويثق في أمانته ، ويرسله إلي الجمرك لتخليص بعض أعماله .
لعب الفأر في عبي وخشيت أن يضعني في حرج مع الحاج عبد الستار ، فاتصلت به وسألته عنه ، فقال لي أنه ولد سكرة ووجهه فيه القبول وكلما أرسله في مهمة يسّرها الله علي يديه ، وأنه يشكرني علي التنازل له عنه !!
والله يا صاحبي أحسست ساعتها بالفخر والغيرة معاً !
ومع ذلك وبمنطق التجار حرصت علي أن أؤكد للحاج عبد الستار أنني غير مسئول عن أي تصرفات له ، فقاطعني الرجل رافضاً الاستماع لي وانتهت المكالمة ، واستمر الحال هكذا وأصبح أخي عبد المحسن يأتي للقاهرة مرة كل شهر ، وواصلت تجاهله ، وسعت أمي كثيراً كي تصلح بيننا ، ولكني تمسكت أن ينفذ كل شروطي وأن يبتعد عن أصدقاؤه الذين يحرص علي زيارتهم كلما جاء من دمياط والذين يزورونه هناك .
مضى عامان ثم ابلغتني أمي أن عبد المحسن ارتبط بفتاة بائعة في محل الحاج عبد الستار ،وأنه يريد خطبتها ويطلب الإذن ، فسألت عن التفاصيل وتأكدت من أنه نسب غير مناسب وأن مستوى أسرتها الاجتماعي متواضع للغاية ، وقلت لأمي أن ابنك يريد أن يجلب لي عاراً جديداً كما فعل حين عمل عند واحد ممن أتعامل معهم ، وبامكانه أن يتزوج من أسرة أفضل منها ، فهو في النهاية ابن ناس طيبين ورفضت الموافقة بإصرار !
بعد أيام جاءني منه خطاب يطلب فيه أن أصفح عنه قائلاً أنه لا يعرف له أباً غيري ويطلب مني حضور حفل خطبته ، فم أرد عليه ، وجاء بعد أسبوعين وزارني في المحل ، فلم أحسن استقباله ، ورغم ذلك جلس معي وطلب مني راجياً تشريفه في حفل خطبته ، فهززت رأسي أن لا !!
فسكت وقبل أن يمضى أخذ يرجوني السماح لأمه وشقيقاتي بالحضور لكيلا يبدو أمام أسرة خطيبته بلا أهل ، فهززت رأسي مرة أخرى رافضاً ..... فسكت قليلاً ثم قال ( كتر خيرك ) .
بكت أمي طويلاً فلم أستجب لها وأعلنت رفضي لذهاب شقيقاتي ، فبكين وأشفقن عليه أن يكون وحيداً يوم خطبته ، فم أتراجع ، هكذا ركبني العناد وهددت من تذهب منهن إلي دمياط بمقاطعتها ، فرضخن ساخطات !!
أما زوجتي فقد تأثرت كثيراً بما يحدث ، فصرخت في وجهي بأنني ظالم ، وفجأة ظهرت خالتي في الصورة وقررت أن تذهب هي وزوجها وأولادها إلي دمياط لتخطب له الفتاة التي اختارها قلبه ، وذلك نيابة عن أمي وليضرب فلان الذي هو أنا رأسه في الحائط لأن الله لا يرضي بالظلم ، ولأنني كما قالت ظلمته صغيراً وكبيراً ولا أريد أن ارجع عن ظلمي !
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أحمد عبد اللطيف النجار

كاتب عربي

*** سبحان الله --------للشاعر --------[مبروك البنا]--------

*** سبحان الله

---------------

إلـيـك يا الله جعـلـت قـصـدي

نـزلـت دمـوعي إلـيـك إيمانـا

أسـبـح لك وأسـجـــد خـاشعـا

وأمـلأ قـلبي تكبيـراً وسُبحـانا

أعـوذ بك من شر ما صنعـت

أحمـدك ربي بلغـت رمضـانا

وأبـوء لك بنعمتِـك ورحمتـك

والشهـر جاء بالأفـراح ألوانا

جاء رمضان الكـريـم يطلبنـا

فصمناه إليـك إيماناً وحُسبـانا

احاطت بقلوبنا تقوي الصيـام

هي رحمة من الله ورضـوانا

أقبلت وأقبل معك باغيَ الخير

جـزاك الله يا صـائـم غُـفـرانا

فيـك الـتهجـد والقـيـام نـافـلـة

بزكـاة الـفطـر تـنتهي إحسـانا

وليلـة القـدر فيـك خيـرُ نِعمَـةٍ

ليلـة قـدرها ألـف شهـر بدُنيانا

أوَلِـك يا شهر الصيـام مغفـرة

اجعـل صيـامه يا رب غفـرانا

وأوسطك ياشهر الكرم رحمة

الرحمة والخيـر بيديك حُسبانا

وآخـر صيامك عِتقٌ من النار

صيامُنـا لله وفي الجنـة يلقـانـا

وصلي الله عليك وسلـم حبيبي

يامًن كنت علي الأرض قرآنا

--------[مبروك البنا]--------

~ ذكريات ~بقلم ~إبراهيم علي القوقزه الأردن~محافظة جرش ~مدينة سوف

~ ذكريات ~
.. هدوء..ولكن مزعج.. 
لماذا هذا الهدوء المخيف..كأنها مدينة خاوية لا حياة فيها.. تسكنها أهات وذكريات.. !؟ فالهجران وعذاب الغربة سواء .. إنه كالفجر تروي ماضيك للحاضر التائهة في متاهات الماضي الكئيب.. فصرخت مذعورة كأنها تعيش في كابوس مخيف ولا تزال على إصرارها العنيد .. ولا يزال الرحيل هدفها .. لماذا..؟ لماذا هذا الكبرياء.. ولا تزال تراودها تلك الذكريات.. إذا هي تلك المرأة العنيدة .. هل تعود .. ! لا لن تعود فكان حبها الأول لي .. فيا ليتها كانت لغيري .. لان من طبعها الغدر ولا تحافظ على العهود .. لماذا لأنها أنثى .. !؟ .
* .. إلى تلك الأيام الجميلة ولكن للأسف بقيت حلما من ماض أليم .. بقايا من رحيل العمر..:١٩٩٠/٦/٢٥
~إبراهيم علي القوقزه 
الأردن~محافظة جرش
~مدينة سوف