الأحد، 16 سبتمبر 2018

السكوت من ذهب بقلم الشاعرة عبير علي

"السكوت من ذهب"

&&&
كفرتُ بالأدب المشغول باللعبِ
إذ لا يرى مشهد الإجرام والكذبِ

ولا يرى أمة القرآن خانعةً
وفي مآسي الردى تجثو إلى الرُّكَبِ

كفرتُ بالأدب الغافي بلا أملٍ
ولليهود فسادٌ عالي الرُّتَبِ

وللمآسي أنينٌ في مرابعنا
كانت وما فتئتْ  تهمي على العَرَبِ

بالأمس "صبرا وشاتيلا" لها نغمٌ
تبكي بقلبٍ على الأطلال منسكبِ

واليوم في "يَمَنِ الإيمان" مذبحةٌ
والصمتُ في زمن الإذلالِ مِنْ ذهبِ
&&&
شعر: عبير علي
Abeer Ali

السبت، 15 سبتمبر 2018

حنان يبحث عن حنان بقلم الشاعرة فتيحة سليماني

حنان يبحث عن حنان

تعلمت الحنان من عيون أيتام وأرامل أمالها حافية تهوى نعل الخيال تمقت معطف الواقع
من عيون أطفال يختبئون في جب الشوارع
من فقراء يشتهون خبزا بمربى العطف بلا موانع
من فتات حجر من حبيبات رمال تدوسها أقدام تفتقدلإحساس رائع
من امرأة فقدت بذور الأمومة تبكي عقما في أرض الضفادع
تعلمت الحب من لهفة أب لضم إبنه البكر بفعل عنق بصيغةالمضارع
من إبتسامة إبنة تلعب لعبة أبي  سيأتي، أخي لن يترقب باب الوداع
تعلمت الحنان من تشقق يدي شيخ يركن في زاوية الإهمال جائع
من سرب حمام يطير عاليا هاربا من قارة الظلم فيها الأمن ضائع
تعلمت الحنان من جنان الخريف فيها أوراق حزينة في صمتها تدمع
من عجوز في قلبها حسرة تتأفف لمضي زمن الشباب كأنه سرق بجرم بائع
تعلمت الحب من عطر فتاة تركب قطار الأربعين تحلم بدفء قرين يأوي جرحها من عصر المخادع
من صرخة رضيع يلتهم ألما في مهده مسجون ينادي نجدة تفقه هذا الإندلاع
تعلمت الحنان من آسى أنثى تشكو هجران الحبيب في ظلمة ليل أكلت قمرا أطفأت نجما لامع
تعلمت الحنان من حنان الحنان يرقد في قلبي الأبيض بكم شاسع واسع
يحاصره جفاء جنس لا هو من صنف البشر ولا من فصيلة بني أدم على الأجمع

بقلمي فتحية سليماني

همسة عاشق بقلم سميربحر

....همسة عاشق
***&***
عايشة دائما خيالى
...ما بتغبيش لحظة عن بالى
...كانى باعشقك سنين بقالى
..ساكنة جوايا ليالى.
..اصبحتى كل امالى
همسى ولمسى ووصالى
شجونى وفرحى ودلالى
تعالى فى حضنى تعالى
يااحلى بسمة ياغالى
****&****
....سمير بحر
****&****

زجل بقلم حربي علي

زجل
(كره متٱسس)

إحتلونا
بس سابونا نتنفس
(أيوه عشنا)
بس
على هوا.     ملوث
وفي
كل جراب.  مسدس
الكل عاوز  يشتريه
جوه . كره متٱسس
يعني :
عايزين
يموتونا .      بإدينا
(وهما بره)
وجوانا :
بلطجي .     يخلص
وعجبي

حربي علي
شاعرالسويس

يمامة الأقصى بقلم د.أحمدمحمود

قصيدة بعنوان: " يمامة الأقصى"
– شعر د. أحمد محمود
(2)
مرحى ...مرحى
بيمام المسجد الأقصى المسجى
في باحات زنازين العدا
كم أحن إلى الأقصى
مرحى ... مرحى
بيمام الجنة
يا زائرتي مرحى
ما أحلى هذي الطلة السحرية
مرحى بنسيمات الفجر الفردوسية
مرحى بأريج الفل
الآتي من عبق الحرية
مرحى بعبير الفل
النازف من أقصانا
في الأرض المحتلة
مرحي بيمامات القدس المأسورة
خلف الزنزانات الليلية
أهلاً يا زنبقتي المنسية
سيري نحوي
وتعالي إلى صدري
ضميني
وحطي على راحة كفي
وأطلي علي كالنسمة
وكحلي رمشي المدمى
برؤيا إطلالتك  الفيروزية.
بقلمي د. أحمد محمود

أبي بقلم فرج العويني

"أبي "
من ظهر ذاك الرجل
كنت في برزخي
ومن مهجة منه
تكونت نشأتي
ومن بطن أمي إلى
ظهر الأرض
تبدأ رحلتي
بعد ما انتقى لي
من الأسماء إسمي
وعَظُمَ من الأشراف
لي نسبي
وكنت من الأطهار
في تجذر نسلي
كيف لا وقد اختارك
الله لي أبتي
ولم يبقى لي من ذكرى
الطفولة في مخيلتي
سوى دعواك لي
تنشد أذني
وحليب ناصع كنت
لي تصحبه
ورغيف خبز بيمناك
لوالدتي
وعطر عرقك فاح
من التعب
وتنادي بصوت خافت
تعالى يا كبدي
فقبلاتك تمسح تعبي
فمالذي أفعله كي عني
ترضى يا أبتي
وقواك ضعفت ولازلت
بدعواك تأنسني
والشيخ على السجاد
سائلا ربي
إلاهي بجود عطفك
استودعك ابني
وإن غاب عن رؤيايا
قرة عيني
فأسعدني بدعائه
بعد مماتي يا ربي
فإن كانت الجنة
تحت أقدام الأمهات
فأبي الفردوس الذي
عانقت به الحياة
( فرج العويني)

عرس وقضية بقلم سليمان كامل

عرس....وقضية...
بقلم // سليمان كااااامل...
*******************
حددك قلمي بخطوط
ولبست الثوب بفرشاتي
.....
يرسمك القلم باهتة
وتحتار فيك ممحاتي
.....
لكن الفرشة تبهجك
تنشدك مقام البيات
.....
وتزفك عرسا يفرحك
تلبسك تاج الزهرات
.....
ويقف القلم مشدوها
قد خسر أمام الفرشاة
......
الحكم ومااختلف فيه
يحتاج منا لقضاة
.......
كراس والروح وحس
ومنصة حكم السلات
......
وموضوع قضية ليلتنا
هي رسمة صورة مولاتي
......
فالقلم إن أخطأ فيها
سينال عقاب السلات
.......
والفرشة إن طمست عينا
أو فرضت حزنا لفتاتي
.......
سيكون القدر المحتوم
أن تكسر وتراق دواتي
........
لكن الحكم أتي نصحا
فالقلم يكمل فرشاتي
........
قد رسما أجمل أمسية
ولقاء عروس خيالاتي
...............................
سليمان كااااامل ....
2018/9/13  الخميس

نزيف الحصان بقلم فتحي الحمزاوي

العنوان ~   نزيف الحصان

الحصانُ الخشبيُّ اللَّوْلبِيُّ
فوقهُ أعمى يقود الجندَ نحو القرية العائمهْ
في حقول اللّيلكِ
يصلُ الصّيفُ حزينا
في العيادهْ
تقتلُ الحقنةُ ذاك القائدَ المخمورَ
منذ الفجر فوق الطّاولهْ
لستَ أنت القاتلَ
هُمْ تسلَّوا بالجياد
في مساء المهرجان
لستَ أنت الشّاعرَ الصوفيّ
أجرى دمه في الأقحوان
هُمْ تخلّوا عن ضفاف الشِّعرِ
واستولوا على الأمطار والنّار
القطارُ القادمُ
يمتطيه البدْوُ، جاؤوا للقتال
والحصانُ الخشبيُّ اللّولبيُّ
جنرال قَزَمٌ يقتاده نحو الدّيار
زهرةُ النّرجس ضاقت بالمكان
وطريق القفر أبعدْ
من صياصي الكلمات
أبدا... لم تكترث بالحرَ ناقهْ
كان في الحرّ نزيفٌ
يُنعشُ المشيَ على الرّملِ
ويُحيي بذرةَ الحبّ
ذهابا وإيابا
والحصانُ الخشبيُّ اللّولبيُّ
سرْجُهُ أخشابٌ قديمهْ
ومساميرْ

      بقلم ~ فتحي الحمزاوي

الإهمال بقلم أنور محجوب

#الإهمال
كل شيء في حياتنا إن أهملناه فسد . الزرع والآلات وحتي الأشياء الجامدةالثابتة تفسد بالإهمال. مابالنا بأقسي أنواع الإهمال .¡
#إهمال_المشاعر_الإنسانية_بيننا
من المؤكد أنها ستفسد سريعا لوجود  الكرامة والكبرياء والعناد والإعتزاز بالذات وكذا وجود العقل #متخذ_القرار.
لاتهملوا من تحبون ..لاتجرحوا كبرياءهم...... فالود ينتهي عند جرح الكرامة.. والحب يقتل عند الإهانة
أنور محجوب

جرح _بقلم الشاعرحسام إبراهيم هرشة

جُرْحٌ
يا جرحُ عانقْ فجـــرَنا الموعــــودا   
                                  واسكـبْ بثغرِ الأمنياتِ نشيــدا
وانثرْ على جيدِ الترابِ وصـــدرِه
                                  مجــــــدا يقبّلُــــــــه الخلــودُ تليدا
وانسجْ مآثــــرَ عزّةٍ تبقــــــى على
                                  مرِّ الزمـــــانِ قـــــلائدا وعُقــودا
في كلِّ جرحٍ صرخةٌ وصهيلُ تضـ
                                    ـحيةٍ وفجـــــــرٌ  يشرئبُّ  جديدا
فأنا الفلسطينيُّ أحملُ في دمي
                                          وطنًا يسافرُ  في القلوبِ خلودا

وطني نسائمُ من ربيعٍ  ساحرٍ 
                                  لكنْ يشبُّ على الغـــــزاةِ وقـودا
أسرجتُ قافيتي وسيفَ قصيـــــدتي
                                    وصليلَ حرفي كي تكونَ جنودا
ما هِبْتُ ريحَ الموتِ أن عصفتْ ولا
                                   خشيَتْ يدي نارَ الصعابِ وُرودا
بدمِ الشهيدِ نعطّرُ التاريـــــخَ  كـــي
                                    يبقى بمدرجـةِ الخلـــــــودِ مجيدا
ما أنْ نزفَّ إلى الخلودِ مجـاهدًا
                                 إلا مضى خلـــفَ الشهيـدِ وفـودا
يتسارعون إلى العُلا طوبى لِـمَن
                                           يمضي إلى عرسِ الخلودِ شهيـدا
أيخونُ حرمةَ عرضِ أرضٍ حرّةٍ
                                مَنْ كان في أحضانـِها مولـــودا؟
وسَقَتْه أغنيةَ الشموخِ سـواعدًا
                                   لا ينحني يلقى الصِّـعابَ حديدا
ربَّتْهُ حتّى صار كهـــلًا واستوى
                                    رجلًا تطاوعُهُ الخطـــوبُ شديدا
اقرأ رُؤَى التاريخِ تلقَ مـــــآثرًا
                                     بفمِ المـدى لا تستبــــاحُ حـــدودا
نقشتْ يدُ الآباءِ في جفنِ المـدى
                                     جيلَ الغدِ المستنـصَرَ المنشــــــودا
جيلا يرى يافا وحيفا قبلةً
                                    فيها يعانقُ ماضيا وجدودا
أسوارُ عكا  صفحةٌ من عزّةٍ
                               صبرتْ على مرِّ  الزمانِ صمودا
والقدسُ روحٌ فيه واعلمْ إنْ بكتْ
                                  للمعتدي جعل الثرى  أخدودا
في الأرضِ خفقُ القلبِ ظلَّ مرابطًا
                              ليكونَ بين كرومِها عنقودا
أجراسُ عودتِنا ستُقرعُ فارقبي
                                   يا قدسُ جيلًا في اللقاءِ عنيدا
جيلًا إذا غضبتْ سواعدُهُ مضى
                                  للموتِ يلقى حتفَهُ صنديدا
في مجلسِ الشيطانِ لم يكُ شاجبا
                               مستنكرًا متخاذلًا رعديدا 
ويلٌ لِـمَن مدّوا الأكفَّ ذليلةً
                                    هل يرحمُ السوطُ اللئيمُ عبيدا ؟
مَن كان  أوفى مِن دمِ الشهداءِ والـ
                              أسرى  وجرحانا رُؤًى ووعودا ؟  
مَن غيرُهم حمل الترابَ ولم يخنْ
                                  للأرضِ والوطنِ الجريحِ عهودا  ؟
نهضوا وأغنيةُ الإباء رداؤهم
                                 وتسابقوا نحو الخلودِ أسودا 
إنّا نرى النصرَ المؤزرَ دانيًا
                                  لكنْ يراهُ الخانعون بعيدا
مهما ادلهمَّ الليلُ واستشرى الدُّجى
                                 ما صافحتْ كفُّ الأُباةِ يهودا
.....
بقلم /الشاعر حسام إبراهيم هرشة_فلسطين

الثلاثاء، 11 سبتمبر 2018

أحلام وردية بقلم الكاتب المبدع مبين كيوان

أرأيتِ كيف تسلل الحب؟
من كان يدري.. إنه القلب
كيف التقينا ذات أمسية
وهمستِ في أذني كفى شغب
ما كنت أنوي طرح أسألتي
ما الإسم قولي لي أو اللقب
ما العمر قولي كم مضت سنة
هذا  سؤال وحده عجب
عيناك ترقبني بدهشتها
يا ويلتي  لو كنت أقترب

أرأيتِ كيف تسلل الحب
من نظرة في جوفها لهب
والعين تدمع كيف أعشقها
في لحظة أو كيف لي الهرب
ما هكذا قالت تغازلني
الشعر ذوق بل هو الأدب

خربشات ليلية ... أحلام وردية
مبين كيوان

قل لماذا بقلم الشاعرعلي محمد

قل لماذا ؟؟؟؟
لماذا تتوسل حبها 
العقل تناسى اسمها 
القلب أوصد الأبواب
ما عاد يبغى قربها 
تكشفت للعين حقيقتها
وبعيداً سأترك دربها 
خانت العهد واستهانت
والآن لزاماً هجرها 
لن يجدى سعيها معى
لتعود لسابق عهدها
العين باتت لا تريد 
أو حتى تشاهد طيفها 
تتوسلين وتقسمين تذللاً
الحين عرفت قدرها
بئس النساء حقيقةً
عبثاً سيُمحى وزرها
كيد النساء عظيم 
والكل يدرك كنهها
أمضى بعيداً وارتحل 
ودع النساء وشأنها 
بقلم الشاعر / على محمد ( الفيلسوف )

ما أجمل الصباح بقلم الشاعرمحمدعبدالفتاح

ما أجمل الصباح عندما يشرق النور على إسمك
الذى خطه الندى بحروف من ماس على أوراق الشجر
فيصير كل حرف من حروف إسمك سراجا يرسل النور موشا بالعطر للقمر
حتى إذا جاء المساء
ورأيت وجهك فى السماء
باسما يضحك وقد أضاء
ينشر الأمل للبشر

وشممت عطرك حينها
والنبض يصرخ أينها
أجابت دمائى إنها
فى الروح تسكن والجسد
وأنفاسى ضمئى معينها
فى بالشوق ترنو وتنتظر

ورأيت أمواج النسيم
تزف الورد إلى النعيم
اليوم ألقى من تقيم
فى الروح ترانيم المطر

وجلست أمام وسادتى
والفرح يكسو سعادتى
ولم ألحظ وقت ساعتى
والفجر منى قد إبتدر

كلماتى  محمد عبدالفتاح

سأدفن قلبي بقلم الكاتبة منى خالد

سأدفن قلبي بطريق العذاب
وأوهم نفسي بأني أثاب
لأن رحيلي ووجودي سراب
فكيف لروحي أن تعيش ضباب؟
وكيف لشمس شروق ؟
ويحجبها تراب
سكنت بواد يغطيه سواد
ريح ،وماء، دخاخين غربة
تعانق غياب.

منى خالد

الهجرة النبوية بقلم الشاعرمحمدتوفيق

الهجرة النبوية

-------------.

آذن ألآله بالرحيل

والهجرة لخير الأنام

لما تأذى بموطنه

ولاقى من معه الآلام

قال رأيت سبخة ذات نخيل

ولابتين يرقد بينهما الأمان

في يثرب دار البقاء والرضا

بربوعها يقطن لكم إخوان

وقف الفاروق معلناً إسلامه

وهجرته علناً ولم يخشى أي جبان

قال من أراد أن تزهق روحهِ

أو يفقد ذويه أو يترك أبنائه أيتام

فليتبعني إن أراد عراكي

وليتركن إن أراد سلام

----------------.

نام (علي) بالفراش ساكناً

ورسولنا هاجر ومعه خير صديق

باتوا بغار ثور ثلاث ليال مظلمة

وابن قحافة كان خير رفيق

وعبد الله ينقل الأخبار للأخيار

وأسماء تحمل الطعام ولا تضيق

شقت نطاقها لتحمل حملها

وإيمانها برسولنا كان يعد عميق

-------------.

هذا سراقه قد تاه بالبيداء

لما أراد الأذى بالنبي المختار

وأم معبد قالت لا ذواد عندنا

فلمس ضرع الشاة

فشرب كل أهل الدار

ياهجرة المختار لخير موضعٍ

فيها المحبة والكرم أنهار

قالوا هللت بالمدينة سالماً

فداك أبي وأمي يا سيدي المختار

خرجت بالصديق من أم القرى

رغم العدا وكل غادراً مكار

تبت يداهم لما أرادوا قتلك

ووطئت يثرب برعاية ربك الجبار

-----------.

يا منقذ الخلق من شر الإغواءِ

يا صاحب الهجرة لك منيّ كل ثنائي

مهما كتبت لن تفيد كتاباتي

لأنك تفوق معظم الكلماتي

أهدي اليك قصيدتي العصماء

فلك سيدي كل محبتيّ وولاءِ

أنت شفيعي في يوم النشور

يوم أفوز بوجهك الوضاءِ

كنت سفير للورى بنور الهدى

بل كنت محامى للضعفاء والفقراء

لك الفردوس الأعلى يا خير الورى

يا أولي العزم حين أذاك الأعداء

.------------

شعر/ محمد توفيق

مصر _بورسعيد

الغصن والحمامة بقلم الكاتب أنورمحجوب

الغصن والحمامة....
غصن مورق، ولد ونبت وترعرع على قمة شجرة الحياة، غارت منه كل الأغصان؛ لجماله وتفاؤله. حطت عليه حمامة ، شعرت بالأمن.  واتخذته سكنا . شيدت من خيوط الشمس وقصاصات الدفء بيتا، ملأته حباوحنانا.، فرح ذاك الغصن وصار يغني مبتهجا ليلا ونهارا.. حرصت هي أن لاتغادر ؛ فصار ثابتا لايهتز ، ولا تؤثر فيه الرياح. وازداد اخضرارا وجمالا... عشقت هي السكن وصار وطنا ، هو صار حارسها الأمين..كتبوا وسطروا أجمل قصة.. فجأة تسلق ثعبان محاولا نهشها ، طارت هي خوفا ! مخلفة وراءها تاريخا من الذكريات ، ارتفع الغصن لأعلي لفقدان من كان  يثقله..صار عرضة للأنواء ، قاوم قسوة الرياح وحرقة الفراق. ،لكن قوته خارت يوم رحيلها ، فكف عن ولادة البراعم. وشاخت وريقاته واصفر لونها. رويدا رويدا حتي ذبلت ، وانحني ذاك الغصن بعد جفافه. نظر للسماء لعله يراها ترفرف عائدة.  أرهقه الإنتظار.. تعبت عيناه. فأمطر آخر دموعه حتي جفت ، وصار حطبا وما عاد يصلح سوي وقودا أومؤشرا يشير به الراعي إلي غنمه !!!.....
        ........ أنور محجوب..........