الثلاثاء، 11 سبتمبر 2018

الغصن والحمامة بقلم الكاتب أنورمحجوب

الغصن والحمامة....
غصن مورق، ولد ونبت وترعرع على قمة شجرة الحياة، غارت منه كل الأغصان؛ لجماله وتفاؤله. حطت عليه حمامة ، شعرت بالأمن.  واتخذته سكنا . شيدت من خيوط الشمس وقصاصات الدفء بيتا، ملأته حباوحنانا.، فرح ذاك الغصن وصار يغني مبتهجا ليلا ونهارا.. حرصت هي أن لاتغادر ؛ فصار ثابتا لايهتز ، ولا تؤثر فيه الرياح. وازداد اخضرارا وجمالا... عشقت هي السكن وصار وطنا ، هو صار حارسها الأمين..كتبوا وسطروا أجمل قصة.. فجأة تسلق ثعبان محاولا نهشها ، طارت هي خوفا ! مخلفة وراءها تاريخا من الذكريات ، ارتفع الغصن لأعلي لفقدان من كان  يثقله..صار عرضة للأنواء ، قاوم قسوة الرياح وحرقة الفراق. ،لكن قوته خارت يوم رحيلها ، فكف عن ولادة البراعم. وشاخت وريقاته واصفر لونها. رويدا رويدا حتي ذبلت ، وانحني ذاك الغصن بعد جفافه. نظر للسماء لعله يراها ترفرف عائدة.  أرهقه الإنتظار.. تعبت عيناه. فأمطر آخر دموعه حتي جفت ، وصار حطبا وما عاد يصلح سوي وقودا أومؤشرا يشير به الراعي إلي غنمه !!!.....
        ........ أنور محجوب..........

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق